في أعماق قاعةٍ فخمةٍ ذات جدرانٍ حمراء ناصعة، اجتمع زعماء الطوائف، ووقف في وسطهم رجلٌ ذو شعرٍ أزرق طويلٍ ووجهٍ صارم. أعلن هذا الزعيم بنبرةٍ واثقةٍ: "لقد حان الوقت لاختيار سيد الطائفة الجديد". انتشر الهمس بين الحضور، وتبادلوا النظرات فيما بينهم، متسائلين عن هوية هذا الزعيم المنتظر. فجأةً، وقف شابٌ ذو ملامحَ حادةٍ، يرتدي ملابس سوداء أنيقة، مُعلناً وبصوتٍ جهوري: "أنا هنا!". بُهت الجميع من جرأته وثقته بنفسه، وانطلقت نظراتهم نحوه، مُحملّةً بمزيجٍ من الدهشة والريبة. تقدم رجلٌ مُسنٌّ ذو شعرٍ أبيض طويلٍ ولحيةٍ كثيفةٍ، وبنبرةٍ مليئةٍ بالشكّ، تساءل: "مَن هذا الشاب؟ وما الذي يؤهّله ليكون سيدًا لطائفتنا؟". استدار الزعيم ذو الشعر الأزرق نحو الشاب، وأجاب بنبرةٍ حازمةٍ: "إنه المُبارز الذي لا يُقهر، الذي قطع عهدًا على نفسه بالانتقام لمقتل عائلته وأصدقائه". تدفقت ذكريات الماضي المؤلمة في ذهن الشاب، مُذكّرًا إياه بالخسارة التي حَلّت به. قال بصوتٍ هادئٍ ولكنه يحملُ في طيّاته عزمًا لا يلين: "لقد عدتُ من الماضي باستخدام تقنية الانحدار العظيم لأُحقق انتقامي". في الخارج، تحت سماءٍ مُظلمةٍ مُرصّعةٍ بالنجوم، وقف الشيخ ذو الشعر الأبيض مُتأملاً، ثم قال وهو يُخرج كرةً صغيرةً مُتوهّجةً: "إذا لم تتمكن من تحقيق هدفك في هذا العصر، فارجع إلى الماضي". استلم الشاب الكرةَ بحذرٍ، مُدركًا أهميتها. وفي لحظةٍ خاطفةٍ، انتقل إلى زمنٍ آخر، حاملاً معه أمل الانتقام. في هذه الأثناء، في القاعة، شعر الشيخ بغياب الشاب، وقال لنفسه: "آمل أن يُحقق مُراده وينتقم". استلّ الشاب سيفه، وهو ينظر إلى السماء مُتأملاً، مُستعدًا لخوضِ معركته المصيرية. قال بحزمٍ: "سأنتقم من الذين دمّروا حياتي، ولن أتراجع حتى أُحقق مُرادي". في مشهدٍ أخيرٍ، ظهر الشيخُ مُجددًا، وهو يُشاهدُ الشاب عن بُعد، مُتمتمًا: "لقد منحتُه فرصةً أخرى، أتمنى أن ينجح". وبذلك، انتهى الفصل، تاركًا القارئَ في ترقّبٍ لما سيحدثُ في المستقبل.